منتديات نبتيت
عزيزى الزائر الكريم .. اهلا ومرحبا بك فى منتديات نبتيت .. الموقع الاول والرسمى لقرية نبتيت ..يحتوى على كل ماهو جديد ومتميز فى جميع المجالات بالاضافة الى كل ما يخص قرية نبتيت ..بالاضافه الى كل ما يخص الشيخ انس جلهوم ابن قرية نبتيت .. من تسجيلات وصور واخبار



نتمنى منك الاشتراك معنا .. والدخول اذا كنت عضوا

ذلك الحلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذلك الحلم

مُساهمة من طرف mahmoudbrkat في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 1:00 pm

ستيقظ فجأة من نومها ، وكأن شخصا ً ما أيقظها بعنف ثم اختفى
تنظر حولها ,,,,, لا أحد في الغرفه
تهدء من روعها وتلتقط بعض الأنفاس العميقة ، تشرب جرعة من الماء
لتدرك بأنه مجرد حلم ...........


تصمت قليلا ً لتتذكر أحداث ذلك الحلم.
تهمس لنفسها : نعم .....إن .... إنه الحلم ذاته ، الذي يراودني من فترة لأخرى ..........
إني أراك دائما في أحلامي .....كما كنت في حياتي
وكأن الله يتعطف علي برؤيتك كل فتره ليعوضني فقدانك.......
ولا أدري ما السبب ؟.
هل لحناني الزائد الذي يميزني عن باقي أخوتي ؟ هل لأني أدعو لك على الدوام ؟
أتذكرك دائما ، أما أنت هل تتذكرني ؟ هل تستطيع رؤيتي ؟ هل أنت راض عني ؟


لا إجابه فمن يستطيع إجابتها
تصمت قليلاً .....
ثم تهرع إلى خزانتها تفتحها ، لتجد كتبها القديمه ، مذكراتها ،شهادات التقدير الدراسيه
لالا ألبوم الصور ......! فهي تبحث عنه !
تلتقطه وتتصفحه صورة ً صوره ، تقلب الصور وتقلب معها ذكرياتها الحزينه ..........
تـُرتـَسم ابتسامة ٌ كبيرة ٌ على محياها لصورة لها وهي في سن الخامسه ، كم انا مضحكه في هذه الصوره ، كنت صغيرة ًجدا ً وشقية ً أيضا ً


ألعب في المنتزه العام وحولي كل العائله نبدو سعداء !
لكنك لست معنا فأنت مشغولٌ دوما ً بعملك الذي لا ينتهي .......
التقطت صوره عزيزة على قلبها كثيرا ، نعم هذه صورتي المفضله وقت تخرجي من الثانوية وهنا تظهر أمي وهي تقبلني حين تسلمي جائزة التفوق من المدرسة ، حنونة أمي فهي تشعر بالوحده مثلي تماما وتفتقدك كثيرا ً، تبحث في الصوره وتتأملها علها تجده فيها ، يا لغبائي لقد نسيت بأنك وقتها كنت في اجتماعك الطارئ ، الأكثر أهمية من تقوف إبنتك !


هاهي صورتك يا غالي فهي الصوره الوحيدة التي أملكها لك تبدو قاسيا ً في الصوره بالرغم من نقاوة عيناك العسليتان كم أعشق عيناك يا أبتي ............!


يقولون بأنك طيب القلب ، هذه العباره سمعتها كثيرا ً من أمي ! لكني لم أشعر بها يوما ً
ربما طيبتك هذه كانت مخبأه خلف جدران من قسوة الزمن عليك ....
ولكن ما ذنب أبناءك يا أبتي ......! لماذا كنت دائما ً صامت ؟
والذي كان يشغلك عنا ؟
عن ماذا كنت تبحث ؟ عن المال ؟ عن النجاح ؟ عن وضع إجتماعي أفضل؟
وما هو أفضل من أن أرتمي بين أحضانك وتلاعب أصابعك خصلات شعري ، تلك أمنية من بين أمنيات كثيره وأحلام كثيره حرمتني منها بسبب انشغالك وأعمالك وسفراتك التي لا تنتهي ، كنت أستيقظ مبكره أخرج من غرفتي أسابق من في البيت كي أراك قبل أن تغادر مبكرا ً كعادتك ، كل يوم يا أبتي كل يوم كنت أنظر لوجهك وأنتظر تلك الابتسامه ، مجرد إبتسامه أكمل بها يومي كنت أتمنى أن أراها مرسومه على وجنتيك لأعلم بأنها لي وحدي وبأني أجمل بنت على وجه الأرض!
لكني لست كذلك ..........!


أتعرف لماذا ؟لأنك لم تمنحني إياها يا أبتي ، لأني لا زلت أنتظرها.... يا أبتي ...........!
مع علمي بأني لن أنالها ...... لأنك وبكل بساطه قد رحلت ، رحلت عنا بدونها ...........!


وفي غمرة حزني عليك لا أتذكر منك سوى جفاؤك الذي وضع حاجزا ً كبيرا ً بيني وبين أيامك ، لا أتذكر منك سوى لحظات أكرهها ، أحاول إبعادها عن ذاكرتي التي تأبى التفكير بك ، حتى أحلامي بك مخيفه، لكني أستيقظ لأقول


يرحمك الله يا أبتي ، يرحمك الله يا أبتى ....


تستيقظ من ذكرياتها لتجد دموعها قد غمرت الصوره ، تمسحها برفق لتحافظ عليها من التلف فهي الوحيده التي تملك .


تدخل والدتها الغرفه لتشاهد إبنتها تحاول أن تستعيد قواها


لتقول لها ، ها يابنيتي هل أنت مستعدة للذهاب لزيارة أبيك ، فترد عليها إبنتها : نعم يا أمي أنا مستعده ، أنا مستعده...


وهل أستطيع نسيان الذكرى الخامسه لوفاة والدي؟

mahmoudbrkat
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 29/09/2009
العمر : 28

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى